ويل للعرب ..
مايو 14, 2008 by think4future“ويل للعرب من شر قد اقترب” ..
لست أقولها تندراً ولا سخرية مع وجود الدواعي لكل ذلك ..
حقيقة أنني أضحك ملء في حينما أرى الاجتماعات العاجلة سواء “للقمة العربية” أو “لوزراء الخارجية العرب” حينما تلم بالعرب مصيبة وهم الذين ينتهي ماء البحر قطرة قطرة ومصائبهم لا تنتهي ..
مالذي أضافته لنا هذه الاجتماعات الطارئة ؟؟
هل حلت قضية من القضايا التي اجتمعوا حولها ؟؟؟؟؟؟؟
هل ساهمت في رد عدوان ؟؟؟؟
هل خرجت بقرار ورأيناه نافذاً يوماً من الأيام ؟؟؟؟
إذاً لماذا هذا الاستخفاف الكبير بعقولنا نحن العرب .. ؟؟؟ ولماذا وصلنا لهذه المرحلة المنحطة من الإرادة المسلوبة منا كشعوب ومن حكامنا الأفاضل .. ؟؟؟
فلسطين .. العراق .. لبنان .. والبقية تأتي .. !!!!!!!
والشعوب العربية في صمت لا يشبهه إلا صمت أصحاب القبور , ولا عجب أن تكون مسلوبة الإرادة وحكامها مسلوبوا الإرادة أيضاً ولا يملكون من أمرهم شيئاً فضلاً عن أن يملكون من أمر شعوبهم شيء غير إذلالهم وإهاناتهم وتزيين المعتقلات والسجون لاستقبالهم ..
المراهنة على القوى الخارجية مراهنة خاسرة لو علموا ذلك , والصوت الأقوى للشعب الذي إن خفت صوته اليوم فسيدوي يوماً ما ليقتلع النبات الفاسد من جذوره , ولا عزاء حينها لكل مستبد خائن .
القضية اللبنانية البارزة على الساحة اليوم تنبيء اليوم بمستقبل أشد سواداً من حلكة الليل وما هي إلا ترجمة للواقع الذي يبرهن مقولة من قال “اتفق العرب على أن لا يتفقوا” , وأنا أكتب هذا الكلام أسترجع في ذاكرتي مواقف وأحداث أستجلبها لعلي أجد منها موقفاً مشرفاً (اتفق فيه العرب) , للأسف لا يحضرني الآن موقف أحسسنا فيه بالوحدة العربية ..
للأسف كل الذين رفعوا هذا الشعار (الوحدة العربية) سواء كانوا أحزاباً أو أفراد اتخذوا هذا الشعار وسيلة لهم لتحقيق أهداف شخصية إما تحقيقاً لزعامة كما هو (جمال عبدالناصر) أو لفرض سيطرة وكسب تأييد للعرب المتعطشين للوحدة كما فعل (حزب البعث) ..
لبنان اليوم أصدق مثال على تخلف العرب وانحطاطهم وتخليهم عن ما تفرضه عليهم عروبتهم تجاه هذا الوطن العزيز علينا جميعاً , ومن العار أن لا يجد اللبنانيون اليوم من أبناء الضاد من يساعدهم لاحتواء الأزمة وتصحيح المسار ..
والآمال التي كانت متعلقة قديماً ب (جامعة الدول العربية) أصبحت اليوم سراب ..
هذه الجامعة التي كانت في يوم أمل كل عربي في الوحدة المنشودة ما عادت تحرك ساكنا وأصبحت عبء على كل شعب لازال ينتظر من وراءها تحركاً إيجابياً , فقدت الشعوب فيها الثقة لأنها ما عادت أهلاً لذلك بل أصبحت في عداد الأموات ..
حتى الزعماء الذين كانوا يدلسون على الشعوب العربية عبر شعارات الوحدة ما عدنا نرى منهم اليوم أحد ..
الوضع مأساوي لأبعد الدرجات ..
ومتى ما بقيت الشعوب راضية بهذه المذلة فالقادم سيكون أكثر مأساوية في ظل القوى الغربية المتحفزة والأطماع الفارسية في المنطقة , والعرب بين كماشتين , وهم الخاسر الوحيد لو ربح أي من الطرفين المعركة ..
و يا قلبي لا تحزن




