أرشيف يناير, 2008

المرأة بين تشدد العلمانيين والاسلاميين ..

يناير 26, 2008

ليس العنوان للجذب ..

ولا لشد الانتباه ..

ولا للاستعراض اللغوي ..

إنما هو ترجمة لواقع مؤلم , وزفرة من قلب يكاد ينفجر حنقاً وغيظاً على الحال المائل ..

أجزم أن الكثير من (البنات) لو قدِّر لهن أن يتخيَّرن أجناسهنَّ لاخترن أن يكنَّ أولاداً ذكوراً , وقد لا يكون هذا الاختيار حباً في الذكورة بقدر ما هو هروب من الواقع المزري الذي جعل منهنَّ أدوات للاستمتاع وقضاء الوطر والتبعية ..

نعم ..

هن يملكن تاريخاً حافلاً بالمآسي , على الرغم من اشراقة هذا التاريخ في بعض فترات الزمان , إلا أنه لا يلبث حتى يعود متدثراً بالسواد الذي يحكي الطابع العام لهذا التاريخ ..

- لم يكن لهن حق الحياة فضلاً عن اكرامهن , ما بالك بمن يستقبل خبر قدوم مولودته الأنثى بالوجه المسود الكئيب ؟؟؟

(واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً و هو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هونٍ أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون)

(وإذا الموءودة سئلت * بأي ذنب قتلت)

- كانت المرأة لا ترث شيئاً ..

- كانت اذا حاضت لا تؤاكل ولا تجالس , بل قد تطرد خارج البيت إلى أن تطهر ..

- النظرة العامة للإناث أنهن مظنة العار والشنار , ومظنة الرذيلة والعهر , ومظنة كل قبيح ..

لازال البعض في الكثير من المجتمعات يسمي الإناث (العار) , ولا زال البعض يلحق ذكرهن بكلمة (أكرمكم الله) ..

أنا هنا لا أذكر قصصاً شاذة وفردية غير محسوسة !!! بل هي مما تعارف عليه الكثير من الناس ..

أليس ذكر اسم المرأة لا زال عيباً ؟؟؟؟

أليست مهضومة الحقوق في كل مكان ؟؟؟؟

أليست معزولة عن المساهمة في نهضة المجتمع والوطن والأمة ؟؟؟؟

هل هذا كله من الإسلام ؟؟؟

لا أظن أن هناك دين من الأديان أكرم المرأة وفتح لها مجالات المساهمة في صنع التاريخ وصناعة النهضة وقيادة المجتمع مثلما أكرمها الإسلام .. هذه حقيقة لا يماري فيها أحد !!!

بل ان الإنسان حررها من الظلم الذي كان يمارس عليها في الجاهلية , بدءاً من إعطائها حق الحياة بعد أن سُلب منها هذا الحق ..

الإسلام أعطاها حق المشاركة في نهضة المجتمع بفاعلية , فهي كانت تشارك في الحروب كمقاتلة , وتشارك في التعليم , وتشارك في علاج المصابين ..

لقد قالت الربيع بنت معوذ (رضي الله عنها) كما روى البخاري في صحيحه : (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة)

كانت تفتي , وتروي الأحاديث , وتُثنى لديها الركب لأخذ العلم عنها ..

لماذا تسلب الآن هذا كله باسم الدين تارة , وتارة باسم العفة والحياء ؟؟؟؟

نحن لا نطالب بتحرر المرأة .. ولكننا نطالب بتحريرها من الفقه البارد الذي سلبها حقوقها التي أقرها لها الإسلام !!!

أين المرأة الآن من القضاء .. والفتيا .. وبعض قطاعات التعليم التي قُصرت على الرجال فقط !!!!!

أينها في ساحة العمل الفاعل ؟؟؟ بعد أن سلط عليها سوط (وقرن في بيوتكن) التي فُسِّرت تفسيراً أيديولوجياً في معزل عن وقائع السيرة النبوية والتي تثبت أن المرأة كانت دعامة أساسية في بناء المجتمع ..

مسكينة هذه المرأة ..

ضاعت بين تغريب العلمانيين وتنطع الإسلاميين ..

المرأة ليس لها مشروع واضح ونادراً ما تجد لها كياناً مستقلاً على الساحة سواء (السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية) ..

أشغلونا بقضية (قيادة المرأة للسيارة) عن البحث عن الدور الهام والفاعل للمرأة في المجتمع , وبدأ كل فريق يتهم الآخر ويحشد أدلته ليسقط خصمه , وكان الدين سلاحاً فعالاً استخدمه المتدينين لكي يقضوا على هذه الفتنة (بزعمهم) ..

قيادة المرأة للسيارة قضية جزئية فرعية – في نظري – ضخمت وأعطيت أكبر من حجمها من الطرفين (العلمانيين والاسلاميين) , ولو نظرنا للدول التي حولنا لوجدنا أن هذه القضية لديهم أبسط مما نتصور ..

كل الدول التي تحيط بنا – في المجتمعات التي تشابهنا في عاداتنا وتقاليدنا – تسمح بقيادة المرأة للسيارة ولم نر لديهم المشاكل والقضايا التي يثيرها الناس هنا ويتخوفوا منها ..

أعتقد أنه ينبغي أن توضع الأمور في نصابها الصحيح دون تضخيم ولا تهويل ..

وفي الختام ..

 المرأة ينتظر منها دور فاعل في المجتمع وفي نهضة الأمة وكما قالوا :

(المرأة نصف المجتمع .. وهي تلد النصف الآخر)

 والسؤال :

هل (نصف المجتمع) معطَّل أم فاعل ؟؟

ملاحظة :

أنصحكم باقتناء وقراءة كتاب (تحرير المرأة في عصر الرسالة) لـ عبدالحليم أبو شقة

إلى حكام العرب …

يناير 23, 2008

قصيدة قديمة للشاعر الفذ أحمد مطر موجههة للحكام العرب

لم أجد أفضل منها رسالة بمناسبة الأحداث القائمة ..

 

ارفعوا أقلامكم عنها قليلاً
واملئوا أفواهكم صمتًا طويلاً
لا تجيبوا دعوة القدس ..

ولو بالهمس
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النبيلا
دونكم هذه الفضائيات

فاستوفوا بها “غادر أو عاد
وبوسوا بعضكم  ..

وارتشفوا قالاً وقيلاَ
ثم عودوا ..
واتركوا القدس لمولاها .
فما أعظم بلواها
إذا فرت من الباغي  ..لكي تلقى الوكيلا !
طفح الكيل .. وقد آن لكم

أن تسمعوا قولاً ثقيلاً
نحن لا نجهل من أنتم ..

غسلناكم جميعًا
وعصرناكم .. وجففنا الغسيلا
إننا لسنا نرى مغتصب القدس  ..يهوديًا دخيلاً
فهو لم يقطع لنا شبرًا من الأوطان
لو لم تقطعوا من دونه عنا السبيلا
أنتم الأعداء
يا من قد نزعتم صفة الإنسان. من أعماقنا جيلا ًفجيلا
واغتصبتم أرضنا منا
وكنتم نصف قرن .. لبلاد العرب محتلاً أصيلاً
أنتم الأعداء
يا شجعان سلم .. زوجوا الظلم بظلم
وبنوا للوطن المحتل عشرين مثيلاً
أتعدون لنا مؤتمرا ؟
كلا
كفى
شكرًا جزيلاً
لا البيانات ستبني بيننا جسرًا
ولا فتل الإدانات سيجديكم فتيلاً
نحن لا نشري صراخًا بالصواريخ
ولا نبتاع بالسيف صليلاً
نحن لا نبدل بالفرسان أقنانا
ولا نبدل بالخيل الصهيلا
نحن نرجو كل من فيه بقايا خجل .. أن يستقيلا
نحن لا نسألكم إلا الرحيلا
وعلى رغم القباحات التي خلفتموها
سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا
ارحلوا
أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا ؟
أي إعجاز لديكم؟
هل من الصعب على أي امرئ  ..أن يلبس العار
وأن يصبح للغرب عميلا ؟!
أي إنجاز لديكم ؟
هل من الصعب على القرد إذا ملك المدفع  ..أن يقتل فيلا ؟!
ما افتخار اللص بالسلب
وما ميزة من يلبد بالدرب .. ليغتال القتيلا ؟!
احملوا أسلحة الذل وولوا .. لتروا
كيف نُحيلُ الذلَّ بالأحجار عزًا ..

ونذلُّ المستحيلا

 

هل قصر الثوب وطول اللحية هي الدين ؟؟

يناير 15, 2008

أتمنى أن لا يغضب هذا الكلام أحد ..

وليتحمل قراءة الموضوع للنهاية ويحكم بعدها بعيداً عن العواطف والانفعالات ..

أنا لا أنكر أن الثوب واللحية من سنن الدين التي ينبغي مراعاتها والحرص عليها , لكن سؤالي :

هل تضخيمها لهذه الدرجة مقبول .. ؟؟؟

وهل اعتبارها مسألة مفصلية في الدين يجب الولاء والبراء من أجلها شيء مقبول ؟؟؟

أعرف أنه يوجد أشخاص لا يصلون خلف (حليق مثلاً) أو شخص (مسبل) ..!! وإن صلى فهو يصلي مضطراً وكاره للصلاة ..

لا تظنون أني أبالغ ان قلت هذا الكلام ..!! بل عايشت بعضاً من هذه التجارب ورأيتها بأم عيني ..

رأيت من يحتقرك لأنك (حليق) و (مسبل لثوبك) ..

بل أحياناً لايكون الشخص حليق لكنه يكون ممن يرى بالأخذ من اللحية (كسلوك يستند إلى رأي فقهي قال به العديد من العلماء والفقهاء)

أنا أشعر أن هذه القناعات بدأت تتكسر – ونريد أن نجهز على البقية الباقية منها – خاصة وأنه لا الشرع ولا العقل ولا المنطق يقبل بأن يكون الولاء والبراء من أجل هذه المظاهر خاصة عندما يكون لها ما يسندها ويعضدها من الشرع ..

الكثير من الناس للأسف لا يرى أن في هذه المسائل خلاف , على الرغم من أن الفقهاء تكلموا في هذه المسائل وبينوا آرائهم فيها ..

لن أخوض في هذه المسائل , فمن يريد أن يرجع لها فليرجع لها في مظانها من الكتب ..

صحيح أننا لم نكن نعرف أن في هذه المسائل خلاف بسبب سيطرة المؤسسة الدينية على الفتاوى في البلد , وعدم وجود قنوات أخرى توضح الآراء الأخرى ..

كان الرأي السائد والمتبع هو الرأي المتشدد غالباً  - بل هو الرأي الأوحد , إذ لا يسمح بوجود الآراء التي تخالف هذا الرأي , وأنا أعني ما أقول بكلمة (لا يسمح) اذ ان الرأي الفقهي (المتشدد) هو الذي يفرض دائماً , ويرمى من يخالفه بأنه متساهل وأنه متتبع للرخص ومميع للدين ..

منع كتاب الدكتور يوسف القرضاوي “الحلال والحرام” في فترة سابقة من المؤسسة الدينية في البلد لأنه دخل في منطقة شائكة ومحظورة في السعودية ألا وهي منطقة (الرأي المخالف للرأي السائد) أو بالأصح منطقة (الآراء المتعددة) لأن البلد كان لا يؤمن إلا بـ (الرأي الواحد) ..

أما وإن الواقع تغير ..

والمجتمع انفتح ..

والآراء المتعددة للمسألة الواحدة أصبحت في متناول اليد والعين والأذن ..

فإن الوضع قد تغير , ولم يستطع العلماء من السيطرة على السيل الجارف من الآراء المتعددة والتي تبين أن في المسألة الواحدة التي كنا لا نعرف لها إلا رأياً واحداً آراءً متعددة , وكلها آراء معتبرة شرعاً , والخلاف فيها سائغ ومحترم ..

هذا الانفتاح الكبير بعد الانغلاق سبب للمجتمع ميلاً إلى القبول بالآراء المخالفة هروباً من سيطرة الرأي المتشدد ..

هذه الآراء بينت أن في الدين سعة , وأن الأحكام الشرعية ليست رأياً واحداً مقطوع به وغير قابل للأخذ والرد , بل هناك الكثير من المسائل يوجد بها أكثر من رأي (وأنا هنا لا أتكلم عن القضايا التي تحمل الاختلافات الشاذة وغير السائغة) بل أتكلم عن القضايا التي اختلف فيها السلف والعلماء الأقدمون من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم ..

عودة لمسألة اللحية والثوب ومافي حكمهما من الأمور الخلافية في الدين كسماع الدف والايقاع وغيرها أقول :

يبقى الدين مجالاً للاجتهاد في الأمور التي تقبل الاجتهاد (وهي الأمور التي لم يرد فيها نص صحيح صريح قطعي الثبوت والدلالة) , اذ ان هذا من رحمة الله بالناس ..

اذ لو لم يكن إلا الرأي الواحد لشق ذلك على الناس , ومعروف أن الامام الشافعي رضي الله عنه ورحمه كان له آراء في العراق وآراء في مصر حينما اختلف الزمان والمكان واختلف الناس بين هاتين المنطقتين ..

 العجيب أنه لازال بعض المشائخ لدينا لا يؤمنون باختلاف الرأي , ويرون أن الحكم الشرعي حكم صلد جاف لا يقبل الاختلاف ..

فأنت لو كنت تعيش في السعودية مثلما لو أنك تعيش في أمريكا أو بلاد الواق واق , اذ لا فرق بين حالتك هنا وحالتك هناك , وما ينطبق عليك هنا هو بذاته ما ينطبق عليك هناك مغفلين بذلك المجتمع وعاداته وتقاليده , وعامل الأقلية والأكثرية , واختلاف الديانات وتنوعها , والعلاقة مع الآخر وتوابعها ..

خلاصة القول ..

الدين ليس جسماً هلامياً غير واضح المعالم , وهو بذات الوقت ليس شيئاً صلداً صلباً لا يقبل الأخذ والرد ..

هناك في الدين أمور قطعية ثابتة لا تتبدل ولا تتغير (كأمور العقائد مثلاً) , وهناك أمور تقبل الاجتهاد (كالأحكام الفقهية) التي تتصل بالواقع ويتم فيها الاجتهاد بناء عامل الزمان والمكان والحالة الراهنة في ضوء مقاصد الشريعة وغاياتها الكبرى ..

تضخيم بعض القضايا الجزئية في الدين وتلبيسها بلبوس القضايا الكبرى من الأخطاء الفادحة التي فرقت ولم تجمع وأبعدت ولم تقرب , وبنت بين الملتزمين بها ومن سواهم حواجز يصعب تجاوزها في كثير من الأحيان ..

 خلاصة الخلاصة ..

لنلتقي على القضايا الكبرى والأمور المشتركة والمتفق عليها ويدع كل منا للآخر مساحة يتحرك فيها في ظل الأمور المختلف فيها شرعا ..

 

هل ما يكتبه المدونون السعوديون (هراء) ؟؟؟

يناير 9, 2008

مررت وأنا أتصفح المدونات كعادتي كل يوم بخبر شدني عنوانه فقادني إلى قراءة ما بين أسطره

 كانت التدوينة عن المدونين السعوديين وتفاعلهم المشرف في دعم قضية الأستاذ فؤاد الفرحان (عميد التدوين السعودي) الذي شهد له المخالف قبل الموالي بانفتاح تفكيره وحرية طرحه وجرأته وتقبله للآخر رأياً ومنهجاً

عنونت الأخت الفاضلة تدوينتها بعنوان “سئمت هراء المدونين السعوديين

لدي بعض الملاحظات التي رأيت من الواجب علي مناقشتها بشكل هاديء مع الأخت الفاضلة خاصة وأنها قد أقفلت خاصية التعليق في هذه التدوينة بالذات .. ولا أعلم السبب !!!!!

النقطة الأولى :

بحثت في المقال عن سبب جوهري يجعلني أعيد التفكير في الحملة التي قام بها المدونون لمناصرة قضية أبو خطاب فما وجدت سوى صفصفة كلام وتجني شديد وسخرية لا تليق بمدونة يفترض بها أن تكون موضوعية في طرحها ونقدها ..

أعلم أن الموضوعية مطلب عزيز , وحرية نقد الآراء والأشخاص حق مكفول لكل أحد بشرط أن لا يجاوز الموضوعية , ولولا ذاك لكان كل من لم يعجبه شيء أتى ليفرغ كبت مشاعره دون أن يكون لديه دليل يثبت به ما توصل إليه ويقنع من يقرأ له بصواب رأيه وانتقاده ..

النقطة الثانية :

وضح أن الأخت غير متابعة للقضية التي تتحدث عنها ..

وضح ذلك جلياً من خلال كتابتها التي تنبيئ عن أنها غير مطلعة وهذا أيضاً ينافي الموضوعية والعلمية في الطرح ..

تقول الأخت :

من أنتم حتى تظاهرون على شبكات الانترنت … وكأن هناك من سيسمع صراخكم في مدوناتكم التي أصبحت في الآونة الأخيرة مدونات رخيصة لناس يبحثون عن الشهرة بشتى الطرق والوسائل ..وجفت ألسنتهم ولم يعد لديهم شيء ليذكروه …

وكأنها لم تعلم بأن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تكلم عن قضية فؤاد الفرحان !!!!

وكأنها لم تعلم أن الجمعيات الحقوقية في الداخل والخارج متابعة للقضية !!!!

وكأنها لم تعلم بأن قناة الجزيرة وقناة الحرة وال LBC و ال CNN تكلمت عن خبر الاعتقال !!!!

وكأنها لم تعلم أن مسؤول من وزارة الداخلية تكلم عن الاعتقال وصرح بتصريح رسمي !!!!

وكأنها لم تعلم أن الصحف وبعض كتابها والمنتديات تكلموا عن القضية !!!!

وكأنها لم تعلم أن الكثير من المدونات خارج السعودية بل وخارج المنطقة العربية تكلمت عن القضية !!!!

إن كانت الأخت الكريمة لم تعلم عن هذا كله فلماذا تقحم نفسها في الكلام عن أمر تجهله وتجهل أبعاده وتغالط الحقائق والصبح أوضح لذي عينين ..

أما ان كانت تعلم فإنها بذلك تزيد من قناعتنا بعدم موضوعيتها ومصداقيتها ..

النقطة الثالثة :

أبدي تحفظي الشديد على الألفاظ التي استخدمتها الأخت في وصف المدونين ولا أظن أن المدونين ارتكبوا جُنحة تسوغ لها وصفهم بهذه الألفاظ (هراء – بحق الجحيم – مدونات رخيصة – البحث عن الشهرة – المدونون كانوا كقطاع الأغنام …..)

لا أدري لماذا ضاقت ذرعاً بالمدونين السعوديين ؟؟؟

هل لأنهم ناصروا قضية (حرية التعبير) التي يكفلها لهم الدين والمنطق و القانون والعرف ؟؟؟؟

أم أنها ضاقت بصورة فؤاد الفرحان التي ملأت المدونات (ليس تقديساً لشخصه وإنما دفاعاً عن حقه في أن يقول ما يعتقد) ؟؟؟؟

هي ترى أن في الدفاع عن المظلوم وعن حق كل انسان في أن يقول ما يعتقد وفي المطالبة بالحرية مخالفة لولي الأمر ..

كنت أود لو أنها بينت لنا أوجه هذه المخالفة خاصة وأنها ربطتها بالدين عندما رمتنا بادعاء الدين !!!!

أخيراً ..

- قدر المرء مخبوء تحت لسانه ..

- أنت تملك الكلمة فإذا خرجت ملكتك ..

- إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ..

رحم الله المتنبي الذي قال :

لا خيل عندك تهديها ولا مال *** فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

خرجت إلى الوجود

يناير 8, 2008

 

اليوم خرجت إلى الوجود هذه الصفحة بعد أن كانت حببيسة الذاكرة أمداً طويلاً

خرجت لكي تقول لمن حولها “أنا هنا”

خرجت لكي تضيف بصمتها في ركب التدوين العطر

هي ليست مجرد مدونة كما قالوا (والأيام ستثبت ذلك)

ليست غطرسة ولا عجرفة .. ولكن ثقة بالذات والإمكانات (وأنتم الحكم)

هي نور لمن يريد أن يهتدي بها .. وهي مظلة تتحمل العناء لكي يستظل تحتها من يريد أن يتقي وهج الشمس

ستنتقد وستتحمل النقد أيضاً لأن شعارها (لا أحد فوق النقد)

تقديس الذوات والأشخاص والمؤسسات والأفكار والمناهج من الأدواء التي أصابتنا في مقتل

الأذن التي لا تستمع للنقد (أذن أولى بها الصمم) , لأن الذين يحسنون البهرجة والتزيين والخداع الزائف كثير

والقليل هم الذين يضعون أيديهم على مكامن الخلل (أو لنقل هم يسعون جاهدين لذلك)

سأسعى للعلاج بأي وسيلة كانت :

- يد حانية تربت وترشد للخطأ

- ويد فيها مشرط الجراح الذي يأمل العلاج وإن كان سيتسبب بالألم لمن تحت يده

آمل أن يوفقني الله لما فيه الخير :)