أرشيف مايو, 2008

الدراما السعودية والسينما (الحلم) ..

مايو 24, 2008

هل أصبحت مقولة “الفن رسالة” اليوم مجرد مقطوعة يحسن دندنتها الممثلين ؟؟؟

سؤال احتار عقلي في الإجابة عليه في ظل غياب الدراما السعودية عن الساحة , فالقنوات الفضائية في العصر الحاضر لا تعرف من الدراما السعودية سوى (طاش ما طاش) في رمضان , وهو المسلسل الوحيد – في الوقت الحاضر - في نظري الذي اشتهر به السعوديين ممثلين في (الأستاذ ناصر القصبي والأستاذ عبدالله السدحان) , وهو وان كان يحكي تجربة داخلية صرفة متمثلة في نقد ظواهر خاصة بالمجتمع السعودي إلا أن متابعيه كثر على المستوى الخليجي ونستطيع أن نقول على المستوى العربي أيضاً ..

أريد أن أخرج من ضيق المثال إلى سعة الفكرة ..

الدراما السعودية فقيرة جداً على مستوى الكم وعلى مستوى الكيف , ولا أعلم السبب وراء كل ذلك في الوقت الذي نرى فيه الممثلين السعوديين لا يكاد يخلو منهم عمل خليجي ..

لا أدري لو فتحت صالات السينما لدينا في السعودية (واحد يحلم) هل سنجد فيها ما يستحق أن يعرض من انتاج أبناء البلد , أعلم أن مجرد المقارنة بغيرنا ظلم , لكنني فقط (أفكر) لماذا نحن على كل الصعد متخلفين عن غيرنا ؟؟

الفن الذي لا يرقى لمستوى الفن الهادف (أتحاشى من مصطلح الفن الهابط)  يحاصرنا من جهة .. عبر الغث الذي امتلأت به قنواتنا دونما فكرة صافية غير مشوبة ..

والمتدينون يحاصرونا من جهة (تحريم السينما) التي ما فتئوا يرددونها بين الفينة والأخرى بدل أن يستفيدوا منها كطريقة جديدة في الدعوة إلى الله بعد أن تجاوز الزمن (الأشرطة , ودروس المساجد) والتي لا ننكر تأثيرها ولكنا نرى محدوديتها في الوقت الذي انفتح العالم على من يحسن الخوض في لججه وأعماقه وأصبح البقاء اليوم والتأثير لكل جديد ومتطور ومواكب للعصر ومستجداته وتقنياته ..

في ظل الانفتاح الذي تعيشه قنوات أصحاب رؤوس الأموال والتي جماهيرها بالملايين وفي ظل (التفسخ الأخلاقي) الذي تتبجح به على شاشاتها يبرز السؤال الكبير (أين البديل ؟؟؟؟؟؟؟؟) ..

حقيقة لا زال الموسرين من الناس ومن أصحاب رؤوس الأموال ومن رجال الأعمال يرى في (بناء المسجد) و (حفر بئر) و (كفالة اليتيم) و (إفطار الصائم) في افريقيا او في أي مكان من العالم قربة إلى الله أكثر من (دعم مخرج شاب) أو (دعم فيلم ذو فكرة بناءة) أو تمويل (مسلسل محتشم) , ولا أعلم متى ستتغير النظرة تجاه هذه الأعمال خاصة بعدما خرجت لنا (تجاهد يائسة) أن تصل لمن يلقي لها الاهتمام فضلاً أن يكون من مشاهديها الدائمين ..

بكل أمانة أحترم ال (MBC) – كقناة عامة -في مهنيتها واحترافها على كافة الأصعدة بغض النظر عن المشاهد الفاضحة التي تطالعنا في قنواتها , ولا غرابة أن تكون الحاصلة على النسبة الأعلى في المشاهدة في ظل غياب المنافس لها ..

متى سنرى (مواكبة العصر) في قنواتنا التي تدعي أنها (ملتزمة) وتطالعنا ببرامج (ارتجالية) تغيب فيها المهنية والاحترافية , وتتشدد في أمور (خلافية) لا ينبغي فيها التشديد على (العامة) الذين يحسن الأخذ معهم (بالرخص) في ظل مزاحمة الفساد وأهله لكل بيت من بيوت المسلمين ..

الموضوع أكبر من أن أحيط به في هذه السطور ولا أزعم أني أعطيته حقه من تسليط الضوء على كافة جوانبه , وإنما هي إشارة للخلل الذي نعاني منه في وسائل إعلامنا (المعاصرة) ..

ويل للعرب ..

مايو 14, 2008

“ويل للعرب من شر قد اقترب” ..

لست أقولها تندراً ولا سخرية مع وجود الدواعي لكل ذلك ..

حقيقة أنني أضحك ملء في حينما أرى الاجتماعات العاجلة سواء “للقمة العربية” أو “لوزراء الخارجية العرب” حينما تلم بالعرب مصيبة وهم الذين ينتهي ماء البحر قطرة قطرة ومصائبهم لا تنتهي ..

مالذي أضافته لنا هذه الاجتماعات الطارئة ؟؟

هل حلت قضية من القضايا التي اجتمعوا حولها ؟؟؟؟؟؟؟

هل ساهمت في رد عدوان ؟؟؟؟

هل خرجت بقرار ورأيناه نافذاً يوماً من الأيام ؟؟؟؟

إذاً لماذا هذا الاستخفاف الكبير بعقولنا نحن العرب .. ؟؟؟ ولماذا وصلنا لهذه المرحلة المنحطة من الإرادة المسلوبة منا كشعوب ومن حكامنا الأفاضل .. ؟؟؟

فلسطين .. العراق .. لبنان .. والبقية تأتي .. !!!!!!!

والشعوب العربية في صمت لا يشبهه إلا صمت أصحاب القبور , ولا عجب أن تكون مسلوبة الإرادة وحكامها مسلوبوا الإرادة أيضاً ولا يملكون من أمرهم شيئاً فضلاً عن أن يملكون من أمر شعوبهم شيء غير إذلالهم وإهاناتهم وتزيين المعتقلات والسجون لاستقبالهم ..

المراهنة على القوى الخارجية مراهنة خاسرة لو علموا ذلك , والصوت الأقوى للشعب الذي إن خفت صوته اليوم فسيدوي يوماً ما ليقتلع النبات الفاسد من جذوره , ولا عزاء حينها لكل مستبد خائن .

القضية اللبنانية البارزة على الساحة اليوم تنبيء اليوم بمستقبل أشد سواداً من حلكة الليل وما هي إلا ترجمة للواقع الذي يبرهن مقولة من قال “اتفق العرب على أن لا يتفقوا” , وأنا أكتب هذا الكلام أسترجع في ذاكرتي مواقف وأحداث أستجلبها لعلي أجد منها موقفاً مشرفاً (اتفق فيه العرب) , للأسف لا يحضرني الآن موقف أحسسنا فيه بالوحدة العربية ..

للأسف كل الذين رفعوا هذا الشعار (الوحدة العربية) سواء كانوا أحزاباً أو أفراد اتخذوا هذا الشعار وسيلة لهم لتحقيق أهداف شخصية إما تحقيقاً لزعامة كما هو (جمال عبدالناصر) أو لفرض سيطرة وكسب تأييد للعرب المتعطشين للوحدة كما فعل (حزب البعث) ..

لبنان اليوم أصدق مثال على تخلف العرب وانحطاطهم وتخليهم عن ما تفرضه عليهم عروبتهم تجاه هذا الوطن العزيز علينا جميعاً , ومن العار أن لا يجد اللبنانيون اليوم من أبناء الضاد من يساعدهم لاحتواء الأزمة وتصحيح المسار ..

والآمال التي كانت متعلقة قديماً ب (جامعة الدول العربية) أصبحت اليوم سراب ..

هذه الجامعة التي كانت في يوم أمل كل عربي في الوحدة المنشودة ما عادت تحرك ساكنا وأصبحت عبء على كل شعب لازال ينتظر من وراءها تحركاً إيجابياً , فقدت الشعوب فيها الثقة لأنها ما عادت أهلاً لذلك بل أصبحت في عداد الأموات ..

حتى الزعماء الذين كانوا يدلسون على الشعوب العربية عبر شعارات الوحدة ما عدنا نرى منهم اليوم أحد ..

الوضع مأساوي لأبعد الدرجات ..

ومتى ما بقيت الشعوب راضية بهذه المذلة فالقادم سيكون أكثر مأساوية في ظل القوى الغربية المتحفزة والأطماع الفارسية في المنطقة , والعرب بين كماشتين , وهم الخاسر الوحيد لو ربح أي من الطرفين المعركة ..

و يا قلبي لا تحزن :)