من المؤسف – والمخجل في الحقيقة – أن هيئة الاتصالات لا زالت تمارس تعسفاتها القمعية ضد الآراء الحرة عبر تبنيها سياسة “حجب المواقع” ظناً منها أنها ستكمم الأفواه وتكتم الأنفاس ..
في الوقت الذي لازال ترتيب المملكة يتراجع على مستوى العالم فيما يتعلق بـ “الشفافية” و “حرية الصحافة” , والتي من المفترض على هيئة الاتصالات أن تسعى لتحسينها على مستوى العالم عبر اطلاقها العنان لحرية الرأي طالما أنها لا تتنافى مع قيم الدين الاسلامي ولا الأعراف الاجتماعية , وليس فيها ما يخل بالآداب ولا الأخلاق العامة ..
متى تفقه هذه الهيئة العقيمة أن ما تمارسه عبر حجب المواقع التي تعبر عن آراء أصحابها يعتبر عامل هدم يخلخل بناء الدولة ويفتح المجال للسراديب المغلقة التي تصادر آراء أصحابها والتي لا يجدون مساحة للبوح بها علانية طالما أن هيئة الاتصالات تلاحقهم وتكتم على أنفاسهم ..
نحن نطالب كمواطنين – وكبشر قبل ذلك – لنا الحق في أن نبدي آرائنا تجاه قضايانا المختلفة أن يتم تقنين صلاحيات هيئة الاتصالات لأنها تسعى إلى خلخلة بنيان الدولة عبر تشجيعها على الجيوب الخفية التي لا يتوفر لها حرية التعبير في المكشوف , ومن المعروف أن الجروح التي لا تتعرض للهواء النقي والشمس تتعفن ويستشري فيها داء قد يأتي على الجسد كله , وكذا الآراء التي لا يتاح لها النقاش على مرأى ومسمع الجميع لابد أن يصيبها السقم , وقد تجر علينا ويلات نحن في غنى عنها , وليست تجربة التكفيريين عنا ببعيد والذين تم التنبه – متأخراً – إلى أن أفضل طريقة في القضاء على هذه الأفكار هو نقاشها وفتح باب الحوار على مصراعيه أمام كافة الأفكار التي تعجبنا والتي لا تعجبنا ..
حجب مدونة الأستاذ الاعلامي عصام مدير هو أحد هذه التعسفيات التي تمارسها هذه الهيئة , والأستاذ عصام – طالب الشيخ أحمد ديدات – معروف بوقوفه ضد التنصير والمنصرين وتحديه لهم علانية .. فهل يستحق أن تحجب مدونته .. ؟؟؟؟؟؟
حرية التعبير حقٌ لنا جميعاً لابد أن نطالب به وإلا وجدنا أنفسنا يوماً من ضمن المحجوبة آرائهم


